منتدى التربية والتعليم في الجزائر

منتدى خاص بالتعليم في الجزائر
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هل يعذب صاحب الكبيرة إذا رجحت حسناته على سيئاته ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
The Dz Boy
...::|مدير العام|::...

avatar

عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 03/11/2012

مُساهمةموضوع: هل يعذب صاحب الكبيرة إذا رجحت حسناته على سيئاته ؟   الأربعاء نوفمبر 07, 2012 4:54 pm

السؤال :
أجد تعارضا في أقوال العلماء بين أمرين في أنهم يذكرون أن فاعل الكبيرة تحت
مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له وفي أنهم يذكرون أن من رجحت حسناته
على سيئاته فهو من أهل الجنة فما حل هذا الإشكال .
وهو كالتالي فاعل الكبيرة الواحدة إن رجحت حسناته على سيئاته هل نقول هو
موعود بالجنة ولا يكون من أهل النار أم نقول هو تحت مشيئة الله إن شاء عذبه
وإن شاء غفر له .






الجواب :



الحمد لله



لا تعارض بين أقوال أهل العلم في هذه المسألة بحمد الله ، وبيان ذلك كالتالي :



أولا :



اتفق أهل السنة والجماعة على أن صاحب الكبيرة إن لقي الله تعالى تائبا منها توبة
نصوحا لم يعذبه الله عليها ، ولم يؤاخذه بها ؛ لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ،
وقد قال الله تعالى :



( إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ
اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) الفرقان /
70



ثانيا :



من لقي الله ولم يتب من كبيرته : فهو في مشيئة الله : إن شاء عذبه ، وإن شاء غفر له
، خلافا لمن أوجب نفوذ الوعيد في أهل الكبائر ، بل حكم بخلودهم في النار لأجل ذلك ،
كالخوارج والمعتزلة . أو نفى أن يلحق الوعيد أحدا من أهل القبلة ، من غلاة المرجئة
.



قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا
دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) النساء / 48



قال ابن جرير الطبري رحمه الله :



" وقد أبانت هذه الآية أنّ كل صاحب كبيرة ففي مشيئة الله ، إن شاء عفا عنه ، وإن
شاء عاقبه عليه ، ما لم تكن كبيرته شركًا بالله " انتهى .



"تفسير الطبري" (8 / 450) .



ثالثا :



من لقي الله تعالى من أهل التوحيد من أصحاب الذنوب ، من الكبائر وغيرها : فمن رجحت
حسناته على سيئاته ، دخل الجنة ولم يعذب ، ومن رجحت سيئاته على حسناته دخل النار
على قدر سيئاته ، ثم مآله إلى الجنة .



قال الله تعالى :



( فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ
مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا
بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ ) الأعراف / 8 - 9



وقال سبحانه : ( فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ
رَاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ) القارعة /
6 - 9



وقال شيخ الإسلام رحمه الله :



" وأما الصحابة وأهل السنة والجماعة فعلى أن أهل الكبائر يخرجون من النار ، ويشفع
فيهم ، وأن الكبيرة الواحدة لا تحبط جميع الحسنات ؛ ولكن قد يحبط ما يقابلها عند
أكثر أهل السنة ، ولا يحبط جميع الحسنات إلا الكفر ، كما لا يحبط جميع السيئات إلا
التوبة ، فصاحب الكبيرة إذا أتى بحسنات يبتغي بها رضا الله أثابه الله على ذلك وإن
كان مستحقا للعقوبة على كبيرته "



انتهى . "مجموع الفتاوى" (10/321-322) .



وقال ابن القيم رحمه الله :



" أقوام خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا فعملوا حسنات وكبائر ولقوا الله مصرين عليها
غير تائبين ، منها لكن حسناتهم أغلب من سيئاتهم ، فإذا وزنت بها ورجحت كفة الحسنات
فهؤلاء أيضا ناجون فائزون . قال تعالى : ( والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه
فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا
يظلمون )



قال حذيفة وعبد الله بن مسعود وغيرهما من الصحابة : " يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة
أصناف : فمن رجحت حسناته على سيئاته بواحدة دخل الجنة ، ومن رجحت سيئاته على حسناته
بواحدة دخل النار ، ومن استوت حسناته وسيئاته فهو من أهل الأعراف " .



وهذه الموازنة تكون بعد قصاص واستيفاء المظلومين حقوقهم من حسناته ، فإذا بقي شيء
منها وزن هو وسيئاته " انتهى .



"طريق الهجرتين" (1 / 562) .




رابعا :



لا يعني ذلك أن من رجحت سيئاته بواحدة دخل النار ؛ بل هو مستحق للعذاب بفعله ، ثم
هو ـ مع ذلك ـ داخل في مشيئة الله تعالى ، كما هي قاعدة أهل السنة في أهل الكبائر ؛
إن شاء عفا عنه ، وإن شاء عذبه .



قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله :



" س : ما الجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث : « فهو إلى الله إن شاء
عفا عنه وإن شاء عاقبه » [ متفق عليه ] ، وبين ما تقدم من أن من رجحت سيئاته
بحسناته دخل النار ؟



جـ : لا منافاة بينهما ، فإن من يشأ الله أن يعفو عنه يحاسبه الحساب اليسير
الذي فسره النبي صلى الله عليه وسلم بالعرض ، وقال في صفته : « يدنو أحدكم من ربه
عز وجل حتى يضع عليه كنفه فيقول : عملت كذا وكذا ، فيقول : نعم ، ويقول : عملت كذا
وكذا ، فيقول : نعم . فيقرره ثم يقول : إني سترت عليك في الدنيا ، وأنا أغفرها لك
اليوم » [ متفق عليه ] .



وأما الذين يدخلون النار بذنوبهم فهم ممن يناقش الحساب ، وقد قال صلى الله عليه
وسلم : « من نوقش الحساب عذب » [ متفق عليه ] " . انتهى .


"أعلام السنة المنشورة" (171) .








والله تعالى أعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://algeriasc.ahlamountada.com
 
هل يعذب صاحب الكبيرة إذا رجحت حسناته على سيئاته ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التربية والتعليم في الجزائر :: الأقــســـام الــعـــامــة :: القسم الإسلامي العام-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» مرحبا
الإثنين ديسمبر 01, 2014 11:24 am من طرف الطالبة اميرة

» جميع اختبارات الفصل الثالث س1
الإثنين ديسمبر 01, 2014 11:22 am من طرف الطالبة اميرة

»  تحميل قاموس Le Grand Robert De La Langue Francaise اخر اصدار
الجمعة نوفمبر 07, 2014 10:18 am من طرف ششريف

» ساعدوني في اقرب وقت
السبت سبتمبر 27, 2014 3:51 pm من طرف jamale bouzidi

» ساعدوني في اقرب وقت
السبت سبتمبر 27, 2014 3:51 pm من طرف jamale bouzidi

»  ما هو جوابك / ج لو سئلت هذا السؤال ؟
الأربعاء نوفمبر 07, 2012 5:11 pm من طرف The Dz Boy

» هل تخرج الروح من الجسد في النوم ؟
الأربعاء نوفمبر 07, 2012 4:57 pm من طرف The Dz Boy

» مسلمة جديدة قاطعها أهلها ،وتشعر بالوحدة والندم !
الأربعاء نوفمبر 07, 2012 4:57 pm من طرف The Dz Boy

» أين يقع قبر آدم عليه السلام ؟
الأربعاء نوفمبر 07, 2012 4:57 pm من طرف The Dz Boy